
مع ملف مصور
1- التسلّل إلى القاهرة فجرا
كنت اخمن ذلك وأتوجّس منه على كلّ حال. فدخول القاهرة فجرا بذلك الشكل المفضوح, أيّما كانت البوابة أو الوسيلة أو الدّابة, كان كفيلا بإثارة أكثر النّفوس والقلوب بلادة وموتا. فكيف بقلب لم يعشق منذ بدء الدّهور سواها ؟… وكيف بنفس هائمة منذ أوّل السكون والحلول بطقوسها وأناشيدها وسحرها وغواية حرّاسها الأشدّاء…النّيل والحسين والهرم الأكبر...



يخيّل لي أحيانا، أنّ كلّ ما يكتبه الكتّاب والشعراء، إنّما هو من بعضا من بقايا ُفتاة الإبداع المنثور فوق موائد المقاهي الخشبيّة. أن المقهى يمثّل الغرفة الأرحب في قلب المبدع...